يتطلب هذا النقد معرفة ببحور الشعر والتفعيلات الرئيسة والفرعية التي تشكل الزحافات والعلل، ويلخصها الكتاب بطريقة رقم لكل مصطلح.
*سنعرض المنهج من خلال مصطلحاته التي تتردد فيه:
1- الخليل بن أحمد الفراهيدي: هو أحد أئمة اللغة والأدب في القرن الثاني الهجري، وهو الذي استنبط قواعد علم العروض ويمكن أن نقول بأنه - رحمه الله - قد أخرجه إلى الوجود، وحصر أقسامه في خمس دوائر استخرج منها خمسة عشر بحراً.
2- الأخفش: وهو تلميذ الخليل بن أحمد، وقد زاد بحراً سماه الخبب، وله اسم آخر هو (المتدارك) لتصبح البحور ستة عشر بحرا.
3- تعريف علم العروض: هو علم بأصول، يعرف بها صحيح أوزان الشعر من فاسدها.
4- التفاعيل(التفعيلات): وهي الكلمات التي تتألف من الأسباب والأوتاد والفواصل، وهذه الثلاثة تتكون من عشرة أحرف جمعتها كلمة (لمعت سيوفنا). والتفاعيل هي:
والتفاعيل هي:
فعولن ب- -
فاعلاتن - ب- -
فاعلن - ب-
مفاعيلن ب- - -
مستفعلن - - ب-
متفاعلن ب ب- ب-
مفاعلتن ب- ب ب-
مفعولات - - - ب
5- التقطيع: هو تقسيم كلمات البيت إلى أجزاء يكون محل كل جزء منها مطابقا للتفعيلة المقابلة له في الميزان الشعري حرفا بحرف، وحركة بحركة، وسكونا بسكون.
مثال: وا حرّ قلباه ممن قلبه شبم.
نقطعها: وا / حر /ر / قل / با /ه /مم /من / قل /ب /هو / ش /ب /مو.
6- البحر: وزن خاص يجري الناظم على مثاله في قول الشاعر.
7- البيت:كلام يتألف من أجزاء وهي التفاعيل وينتهي بالقافية.
8- صدر البيت: القسم الأيمن من البيت.
9- عجز البيت: القسم الأيسر من البيت.
10- تفعيلة العروض: هي آخر جزء من صدر البيت.
11- تفعيلة الضرب: آخر جزء من عجز البيت.
12- تفاعيل الحشو: جميع كلمات البيت ماعدا العروض والضرب.
13- الشطر: القسم الأيمن، أو الأيسر من البيت.
14- البيت التام: هو البيت الذي استوفى أجزاءه جميعا.
15- البيت المجزوء: هو البيت الذي حذف آخر تفعيلة من شطريه.
16- البيت المشطور: هو البيت الذي حذف شطر من شطريه.
17- البيت المنهوك: هو البيت الذي حذف ثلثا شطريه.
18- البيت المدور: هو الذي اشترك شطراه بكلمة واحدة، و شكلت الكلمة تفعيلة ما.
19- البيت المقفى: هو الذي يتساوى عروضه و ضربه، في الوزن والقافية.
20- البيت المدمج: هو الذي اشترك شطراه بكلمة واحدة.
21- البيت المصرع: هو الذي يتساوى عروضه و ضربه، في الوزن والقافية.
22- البيت اليتيم: هو البيت الذي لم يقل صاحبه إلا هو.
23- السبب الخفيف: عبارة عن حرف متحرك يليه ساكن.
مثال: لَمْ
24- السبب الثقيل: عبارة عن حرفين متحركين.
مثال: لَكَ
25- الوتد المجموع: عبارة عن حرفين متحركين يليهما ساكن.
مثال: لكم
26- الوتد المفروق:عبارة عن حرفين متحركين بينهما ساكن.
مثال: قالَ
27- الفاصلة الصغرى:عبارة عن ثلاثة حروف متحركة يليها ساكن.
مثال: لَكأن
28- الفاصلة الكبرى:عبارة عن أربع حروف متحركة يليها ساكن.
مثال: دَرَسَهُمْ
29- المقطع الطويل:وحدة صوتية معينة من حرفين متجاورين الأول متحرك و الثاني ساكن يعبر عنها بشرطة (ـ).
مثال: لمْ
تقطيعها: ـ
30- المقطع القصير: وحدات صوتية معينة من حرف واحد متحرك يعبر عنها بحرف الباء دون نقطة (ب).
مثال: مَعَ
تقطيعها: ب ب
31- الكتابة العروضية: هي كتابة خاصة بعلم العروض، تخالف الكتابة الإملائية وقواعدها، تشتهر بقاعدة [كل ما يقرأ يكتب] و يمكن حصر المهم فيها بما يلي:
- التنوين يكتب حرف (نون)،
مثال: بحرٌ
نكتبها عروضيًا: بح / رن
- أل القمرية تكتب حرف (لام) مع الحرف السابق للكلمة، و تحذف ألفها فقط،
مثال: كتب العماد
نكتبها عروضيًا: ك/ ت/ بل/ ع/ ما / د
- أل الشمسية تحذف كاملة و يكتب الحرف قبلها مع الحرف بعدها،
مثال: رأيت الشمس
نكتبها عروضيًا: ر / أي / تش / شم / س
- ضمير الهاء مع حرف الجر يشبع غالبًا و يكتب (هاء + واو، أو ياء)، حسب الإشباع،
مثال: لهُ
نكتبها عروضيًا: ل / هو
مثال: بهِ
نكتبها عروضيًا: ب / هي
32- المقطع العروضي: و يتألف من حرفين على الأقل وقد يزيد إلى خمسة أحرف، إما حرف واحد متحرك فقط و يقابله في العروض (ب) و يسمى المقطع القصير. أو حرف متحرك + حرف ساكن يليه، و يقابله في العروض (ـ) و يسمى المقطع الطويل. و لا نعرف المقطع العروضي إلا بعد الكتابة العروضية.
مثال: السماء الصافية أنقى دائمًا
نكتبها عروضيًا: أس / س / ما / ءص / صا / ف / ي / ة / أن / قى / دا / ئ / من
يقابلها في كتابة المقاطع: ـ / ب / ـ / - / ـ / ب / ب/ ب / ـ / ـ / ـ / ب / ـ
33- مفتاح البحر: هو أداة وجدت لبيان اسم البحر وتفعيلاته، ويلاحظ أن الشطر الأول منها يشمل اسم البحر، والشطر الثاني منها يشمل على تفعيلات البحر، المشكلة له.
مثال: انظر البحور القادمة.
34- البحر الطويل: سمي بذلك لأنه أكثر البحور حروفا و لا يستخدم إلا تامًا، ومفتاحه:
طويل له دون البحور مفاعل فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن.
35- البحر المديد: وهو البحر الثاني عند الخليل بن أحمد وهو دائما مجزوء
ولم يستخدمه العرب تاما ومفتاحه:
لمديد الشعر عندي صفات فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
36- البحر البسيط: سمي بذلك لانبساط أسبابه وتواليها ويستعمل تاما ومجزوءا، ومفتاحه:
إن البسيط لديه يبسط الأمل مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن.
37- البحر الوافر: سمي وافرا لكثرة حركاته وأجزائه، ومفتاحه:
بحور الشعر وافرها جميل مفاعلتن مفاعلتن فعولن.ـ
38- البحر الكامل: وهو أكثر البحور استخداما وسمي كاملا لكمال حركاته وأجزائه، ومفتاحه:
كمل الجمال من البحور الكامل متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
39- بحر الهزج: وسمي بذلك لأنه خفيف، وكانت العرب كثيرا ما تهزج أو تغني به، ومفتاحه:
على الأهزاج تسهيل مفاعيلن مفاعيل.
40- بحر الرجز: سمي رجزاً لاضطرابه من كثرة دخول التغييرات في أجزائه، ومفتاحه:
في أبحر الأرجاز بحر يسهل مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
41- بحر الرمل: سمي بذلك لسرعة النطق به، وذلك لتتابع تفعيلاته، ومفتاحه:
رمل الأبحر يرويه الثقات فاعلاتن فاعلاتن فاعلات.
42- بحر السريع: وهو البحر التاسع عند الخليل الفراهيدي يستخدم تاما ومشطورا، ومفتاحه:
بحر سريع ماله ساحل مستفعلن مستفعلن فاعلن.
43- بحر المنسرح: قال الخليل انه سرحت تفعيلاته، وطولت مقاطعه، ومفتاحه:
منسرح فيه يضرب المثل مستفعلن مفعولات مستفعلن.
44- بحر الخفيف: وهو البحر الحادي عشر عند الخليل الفراهيدي،يستخدم منهوكا ومشطورا ومجزوءا، ومفتاحه:
يا خفيفاً خفت به الحركات فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن.
45- بحر المضارع: وهو البحر الثاني عشر عند الخليل،يستخدم مجزوءاً عادة،ومفتاحه:
تعد المضارعات مفاعيل فاع لات.
46- بحر المقتضب: وهو البحر الثالث عشر عند الخليل ولا يستخدم إلا مجزوءاً، ومفتاحه:
اقتضب كما سألوا مفعلات مفتعلن.
47- بحر المجثت: وهو البحر الرابع عشر عند الخليل ويستخدم تاما ومجزوءا،ومفتاحه:
إن جثت الحركات مستفع لن فاعلات.
48- بحر المتقارب: وهو بحر غنائي موشحي، يستعمل تاما ومجزوءا، ومفتاحه:
عن المتقارب قال الخليل فعولن فعولن فعولن فعولن.
49- بحر المتدارك:وهو البحر الذي زاده الأخفش وسماه(الخبب) وأطلق عليه العروضيون (المتدارك،المفترع،الشقيق، الجديد)،ومفتاحه:
حركات المحدث تنتقل فعلن فعلن فعلن فعل.
مثال عام: وقبّة ملك كأنّ النّجوم ××× تفضي إليها بأسرارها
(ب- ب) * (ب- -) * (ب- -) * (ب-) ××× (ب- -)* (ب- -)* (ب- -)* (ب-)
فعول) * (فعولن) * (فعولن) * (فعو) ××× (فعولن) * (فعولن) * (فعولن) * (فعو)
نكتبها عروضيًا: و / قب /ب /ة / مل / كن / ك /أن /نن /ن / جو / م
المقاطع: (ب- ب) * (ب- -) * (ب- -) * (ب-)
أسماء التفاعيل: (فعول) * (فعولن) * (فعولن) * (فعو)
نكتبها عروضيًا: ت / فض / ضي / إ /لي /ها / ب /أس / را /ر / ها
المقاطع: (ب- -)* (ب- -)* (ب- -)* (ب-)
أسماء التفاعيل: (فعولن) * (فعولن) * (فعولن) * (فعو)
اسم البحر المتشكل: المتقارب
ملاحظات عروضية (موسيقية) على البيت:
- نمط البيت: تام
- عروض البيت: فعو
- ضرب البيت: فعو
- حشو البيت: (فعول)، (فعولن)
- التصريع فيه: يوجد فيه تصريع؛ لأن العروض و الضرب متساويان في الوزن.
- قافيته: أسرارها ،: رار .
- رويه : الرّاء.
50- الدائرة العروضية: اصطلاح أطلقه الخليل على عدد معين من البحور يجمع بينهما التشابه في المقاطع أي: الأسباب والأوتاد. و الدوائر العروضية هي:
51- دائرة المختلف: وتشمل هذه الدائرة ثلاثة أبحر، هي:الطويل،المديد،البسيط.
52- دائرة المؤتلف: وتشمل هذه الدائرة بحرين، هما الوافر والكامل.
53- دائرة المجتلب: وتشمل هذه الدائرة ثلاثة أبحر، هي: الهزج،الرجز،الرمل.
54- دائرة المشتبه: وتشمل هذه الدائرة ستة أبحر هي: السريع، المنسرح، الخفيف، المضارع، المقتضب، المجثت.
55- دائرة المتفق: وتشمل هذه الدائرة بحرين، هما: المتقارب والمتدارك.
56- القافية: في رأي الخليل الفراهيدي هي عبارة عن الحرفين الساكنين اللذين في آخر البيت مع ما بينهما من الحروف المتحركة، مع الحرف
المتحرك الذي قبل الساكن الأول، و في رأي الأخفش هي الكلمة الأخيرة من البيت.
- انظر المثال السابق.
57- الزحاف: هو تغيير يلحق بأسباب الأجزاء في حشو البيت، و العلة: هي تغيير يشترك بين الأوتاد والأسباب، ولا يقع إلا في الأعاريض، والضروب ملازما لها.
وأنواعهما هي:
58- الزحاف البسيط (لمفرد): وهو التغيير الذي يقع في حرف واحد من التفعيلة.
مثال: فاعلن، تصبح: فعلن.
59- الزحاف المركب(المزدوج): وهو التغيير الذي يقع في حرفين من التفعيلة.
مثال: مفاعلتن، تصبح: مفاعل.
60- الخبن: وهو حذف الثاني الساكن.
61- الوقص: وهو حذف الثاني المتحرك.
62- الإضمار: وهو تسكين الثاني المتحرك.
63- الطي: وهو حذف الرابع الساكن.
64- القبض: وهو حذف الخامس الساكن.
65- العقل: وهو حذف الخامس المتحرك.
66- العصب: هو تسكين الخامس المتحرك.
67- الكسف: وهو حذف السابع الساكن.
68- الخبل: وهو اجتماع الخبن مع الطي.
69- الخزل: وهو اجتماع الإضمار مع الطي.
70- الشكل: وهو اجتماع الخبن مع الكسف.
71- الوقص: وهو اجتماع العصب مع الكسف.
72- الحذف: وهو حذف السبب الخفيف من آخر التفعيلة.
73- القصر: وهو حذف ساكن السبب الخفيف، و إسكان ما قبله.
74- القطع: وهو حذف ساكن الوتد المجموع وإسكان ما قبله.
75- البتر: وهو اجتماع الحذف مع القطع.
76- التذييل: وهو زيادة سبب خفيف على ما آخره سبب خفيف.
77- القطف: وهو اجتماع الحذف مع العصب.
78- الترفيل: وهو زيادة سبب خفيف على ما آخره وتد مجموع.
79- الحذذ: وهو حذف الوتد المجموع.
80- التسبيغ: وهو زيادة حرف ساكن على ما آخره سبب خفيف.
81- التسمية: حذف الحرف الساكن من أي تفعيلة نهائية.
82- التشعيث: وهو حذف أول الوتد المجموع.
83- الصلم: وهو حذف الوتد المفروق.
84- الكسف: وهو حذف السابع المتحرك.
85- الوقف: تسكين السابع المتحرك أصلا، أو هو تسكين آخر الوتد المفروق.
86- العلة: هي تغيير يشترك بين الأوتاد والأسباب، ولا يقع إلا في الأعاريض، والضروب ملازما لها. و لها نمطان معروفان هما:
87- علة الزيادة: وهي ثلاثة أقسام: التذييل،الترفيل،التسبيغ.
88- علة النقص: وهي تسعة أقسام: الحذف،القطف،القصر، الكسف، الصلم، الحذذ، التشعيث، القطع، الوقف.
89- القافية المطلقة: هي القافية التي يكون رويها متحركا.
90- القافية المقيدة: هي القافية التي يكون رويها ساكنا، و من أنواع القوافي:
والحروف المشكلة للقافية هي:
91- حرف التأسيس: أحد حروف القافية، وهو ألف وقع بينها وبين الروي حرف واحد متحرك.
92- حرف الدخيل: أحد حروف القافية الستة ، وهو الحرف المتحرك الذي بين التأسيس والروي.
93- حرف الردف: هو حرف لين، ساكنا أو حرف مد قبل الروي يتصلان به.
94- حرف الوصل: هو حرف مد ينشا عن إشباع الحركة في آخر الروي المطلق.
95- حرف الروي: هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة فتنسب إليه.
96- حرف الخروج: وهو حرف لين يلي هاء الوصل.
مثال: الخيل و الليل و البيداء تعرفني / / / و السيف و الرمح و القرطاس و القلم
نكتب عروضيًا الضرب: ولْ / ق /ل/ موْ
نحدد الساكن الأول: اللام (لْ)
نحدد الساكن الأخير: الواو (وْ) و هي حرف الوصل.
ونأخذ الحروف بين الساكنين لتشكيل القافية (القاف و اللام المتحركة و الميم و هي حرف الروي)
ثم نأخذ الحرف قبل الساكن الأول (الواو المتحركة)
تكون القافية: ولقلم
97- عروض الشعر الحديث:
لا يختلف هذا العروض من حيث التفاعيل المعروفة لكل بحر و لا من حيث التفاعيل التي تشكل البحر، و لكنه يختلف في أمرين هما: الأول: انه لا يعتمد الترتيب الخليلي، نسبة للخليل الفراهيدي، المعروف في البحور التي تعرفنا لمفاتيحها سابقًا. بل يعتمد على (وحدة التفعيلة) و هو مصطلح متداول في موسيقى الشعر الحديث يعني أن يختار الشاعر الحديث تفعيلة من بحر بعين و يكتب عليها قصيدته. و هذا لا يعني أن البحر غير مهم؛ لأنه إذا اختار بحر الرجز فإنه سيكتب قصيدته على تفعيلة (مستفعلن)، و ما يتفرع منها من تفاعيل فرعية و زحافات و علل. دون النظر بزحافات أو علل تفاعيل العروض أو الضرب الموجودة في الشعر القديم. و هنا لا يوجد شطر شعري و لا يوجد عروض و لا ضرب. والثاني: حرية الشاعر في اختيار عدد التفاعيل التي سيكتب بها سطره الشعري، و يبدأ من واحدة، و لا يتقيد بعدد معين. كما لا يتقيد باكتمال الكلمات التي تشكل التفعيلة كي ينتقل لأخرى، فقد ينتهي بـ (ـ)، و يبدأ بـ (ب ـ )، ليشكل تفعيلة كاملة هي: فاعلاتن: جزؤها في سطر و تكملتها في سطر آخر.
مثال: قال محمود درويش في قصيدته المشهورة: (عاشق من فلسطين)
عيونك شوكة في القلب
ع / يو / ن / ك / شو / ك / تن / فل / قل / ب
توجعني و أعبدها
تو / ج /ع /ني / و / أع / ب / د / ها
وأحميها من الريح
و / أح / مي / ها / م /نر / ري / ح
وأعبدها.
و / أع / ب / د / ها